الشيخ محمد إسحاق الفياض

367

منهاج الصالحين

منها ، وهل لهم الاقتصاص من دون ضمان ما عليه من الديون ؟ فيه قولان الأظهر هو الأول . ( مسألة 1092 ) : إذا قتل شخص ، وعليه دين ، وليس له مال ، فإن كان قتله خطأ ، أو شبه عمد ، فليس لأولياء المقتول عفو القاتل ، أو عاقلته عن الدية ، الا مع أداء الدين أو ضمانه ، وان كان القتل عمداً ، فلأوليائه العفو عن القصاص والرضا بالدية ، وليس لهم العفو عن القصاص بلا دية ، فان فعلوا ذلك ضمنوا الدية للغرماء . نعم إذا اقتصوا منه لم يضمنوا شيئاً . ( مسألة 1093 ) : إذا قتل واحد اثنين على التعاقب ، أو دفعة واحدة ، ثبت لأولياء كل منهما القود ، فان استوفى الجميع مباشرة أو تسبيباً فهو ، وان رضى أولياء أحد المقتولين بالدية وقبل القاتل ، أو عفوا عن القصاص مجاناً ، لم يسقط حق أولياء الآخر ، فلهم الاقتصاص منه . ( مسألة 1094 ) : لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص ثم عزله قبل الاستيفاء ، فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه القود ، وان لم يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية ، وأما لو عفا الموكل القاتل ولم يعلم به الوكيل حتى استوفى ، فعليه الدية ولكن يرجع بها إلى الموكل ، وكذلك الحال فيما إذا مات الموكل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء . ( مسألة 1095 ) : لا يقتص من المرأة الحامل حتى تضع ، ولو كان حملها حادثاً بعد الجناية ، أو كان الحمل عن زنا ، ولو توقفت حياة الطفل على ارضاعها إياه مدة ، لزم تأخير القصاص إلى تلك المدة ، ولو ادعت المرأة الحمل هل يقبل قولها ؟ والجواب : انه يقبل على المشهور ، الا إذا كانت هناك أمارة على كذبها ،